



يا ابن آدم جعلتك في بطن أمك.. و غشيت
وجهك بغشاء (لئلا تنفر من الرحم و جعلت وجهك إلى ظهر أمك لئلا تؤذيك رائحة
الطعام .. و جعلت لك متكأ عن يمينك و متكأ عن شمالك فأما الذي عن يمينك
فالكبد... و أما الذي عن شمالك فالطحال ...و علمتك القيام و القعود في بطن
أمك .. فهل يقدر على ذلك غيري ؟؟فلما أن تمّت مدتك.. و أوحيت إلى الملك
بالأرحام أن يخرجك فأخرجك على ريشة من جناحه. لا لك سن تقطع ... و لا يد
تبطش...و لا قدم تسعى .. فأنبعث لك عرقين رقيقين في صدر أمك يجريان
لبناً خالصا..حار في الشتاء و باردا في الصيف . و ألقيت محبتك في قلب
أبويك.فلا يشبعان حتى تشبع ... و لا يرقدان حتى ترقد ..فلما قوي ظهرك و
أشتد أزرك ..بارزتني بالمعاصي في خلواتك ...و لم تستحي مني . و مع هذا
إن دعوتني أجبتك (و إن سألتني أعطيتك .. و إن تبت إليّ
((قبلتك
الخميس, 15 اكتوبر, 2009
سبحانك يا الله! يا من خلقتنا بأحلى وأبهى وأحسن صورة، وتفضَّلتَ علينا بنعمك الظاهرة والباطنة، أنت أعلم بنا من أنفسنا، خاطبتنا في كتابك المجيد فقلت لنا: (هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى) [النجم: 32]. فيا رب لا نزكي أنفسنا ولا نزكي على الله أحداً، فأنت أعلم بأعمالنا وأعلم بما يصلح حالنا، فهيّء لنا علماً ينفعنا ويقربنا إليك.
اقتضت حكمتك أن تخلقنا من تراب!! وكأنك تقول لنا لا تتكبروا فالمادة التي خلقتم منها هي أرخص مادة على وجه الأرض!! ثم جعلتنا نطفة لا تُرى وليس لها قيمة ولا تكاد تزن شيئاً! ولكنك أودعتَ في هذه الخلية الصغيرة أعقد البرامج على وجه الأرض، ليشهد هذا التعقيد وهذا الإتقان على قدرتك وعظمتك وإبداعك...
فنحن يا رب لا نرجو إلا رحمتك وليس هناك أحب إلينا من لقائك، فأنت الذي خاطبتنا بقولك: (مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآَتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [العنكبوت: 5]. وندعوك أن تجعل هذه الحقائق العلمية وسيلة نبصر من خلالها قدرتك تتجلى في أنفسنا: (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) [الذاريات: 21]. فهل ترضى عنا يا مالك الملك وخالق كل شيء!
أضف تعليقا
اضيف في 16 اكتوبر, 2009 03:48 م , من قبل karoui63
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
طرح وتنويه وتذكير جيد
.. وايضا انها رحمته بعباده لا تعادلها رحمة انه الرحمان الرحيم
رحمته اثناء خلقناوتكويننا وتنشئتنا ويوم لقاءه
سبحانك ربنا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











من الولايات المتحدة
مقال غاية في الروعة تسلم ايدك اخي و جزاك الله بكل خييير